البطالة
تعرف البطالة (Unemployment) على انها ظاهرة اجتماعية اقتصادية (Phenomenon Socio- Economic) وجدت مع وجود الإنسان وخاصة في المجتمعات الحديثة، وأغلب التوقعات تشير إلى أنها ستظل باقية ببقائه على وجه الأرض. بل والأدهى من هذا هو أنها – في رأي كوكبة كبيرة من الاقتصاديين والاجتماعيين – تتفاقم على مر الزمن وخاصة في ظروف الدول النامية (التي مازال الوطن العربي كله يقع في دائرتها).
وفي صفحات من كتاب(علاقة البطالة بالجريمة والانحراف في الوطن العربي)، يذكر غنطوس وعلى سبيل المثال أنه من السبعينات من القرن الحالي برزت مشكلة التعطل عن العمل بالدول العربية (غير النفطية بالذات)، حيث قدر حجم البطالة في تلك الحقبة بما معدله 5 – 6% من إجمالي القوة العاملة، مع وجود بطالة مقنعة تزيد المشكلة تعقيداً.
ويذكر غنيمي أنه حيثما وجدت إحصاءات عن البطالة فإنها تؤكد حقيقة انتشارها على نطاق واسع بالدول العربية، فضلاً عن اتجاه معدلاتها إلى الزيادة… ويضيف أننا لا نميل إلى الاعتقاد بوجود فائض كبير في القوى العاملة تتجاوز معدلات الاستيعاب في مختلف القطاعات الاقتصادية في الوقت الحالي فقط، وإنما أيضاً استمرار هذا الاتجاه في المستقبل.
: أنواع البطالة:
يتضح مما سبق أن المحاولات التي تعرضت للتعريف بالبطالة قد اتفقت في الجوهر رغم اختلافها في التفاصيل. إن هذا الخلاف في حد ذاته، وهو ظاهرة صحية أصلاً، قد أتى في أساسه من تباين الآراء حول أنواع البطالة، وتحديد كل مفكر باحث أنواعاً بعينها لها، والنظر إليها بالتالي من زوايا مختلفة انطلقت في العادة من م






















